أكتب هذه المقالة بصفتي أستاذ تعليم ثانوي و دون أي انتماءات سياسية ... أكتبها و كلي ألم على مستقبل أراه غير واضح المعالم كي لا أقول مستقبلا مظلما.
و قبل أن أبدأ في استعراض هذه الأرقام المفزعة أطلب منكم أن تكونو منصفين في حكمكم .عام 1994 كان أجر استاذ التعليم الثانوي المبتدئ 400 ديناروكان اجر القاضي المبتدئ 500 دينار وقتها واجر عون الامن (وليس الضابط) 220 دينار.
عام 2020 اصبح أجر القاضي المبتدئ 2500 دينار.. واجر الاستاذ المبتدئ 1300 دينار.. واجر عون الامن المبتدئ (وليس الضابط) 1200 دينار.
ضربنا هذه الأمثلة للتنبيه من خطورة اختلال سلم التأجير في الوظيفة .. لن أتطرق الى الدخل السنوي لقطاعات الكهرباء و الغاز و التيليكوم و البريد التونسي فالموضف في هذه القطاعات بدون شهادة البكالوريا له دخل سانوي ضعف الدخل السنوي للأستاذ الذي أفنى شبابه في التعليم .
للتذكير فقط في سنة 1985 كان القضاة يطالبون بالترفيع للأجور لتصبح أجورهم مثل أجور الأساتذة .. الدولة التي لا تحترم معلميها هي دولة محكوم عليها بالفناء و الدمار و ما مصر و دول الخليج عنكم ببعيد .
